جيرار جهامي ، سميح دغيم

1028

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الإحساس هو إدراك الشيء مكتنفا بالعوارض الغريبة واللواحق المادية مع حضور المادة ونسبة خاصة بينهما وبين المدرك . والإحساس للحواس الظاهرة ، كما أن الإدراك للحسّ المشترك أو العقل . . . والإحساس إن كان للحسّ الظاهر فهو المشاهدات ، وإن كان للحسّ الباطن فهو الوجدانيات . والمتكلّمون أنكروا الحواس الباطنة . . . لابتنائها على أصول الفلاسفة في نفي الفاعل على المختار ، والقول بأن الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد . وقد صرّح المحقّقون من متأخّري الحكماء بأن القوى الجسمانية آلات للإحساس وإدراك الجزئيات ، والمدرك هو النفس . . . إن مثبتي الحواس الخمس الباطنة لا يسمّون عقليّا إلّا المعاني الكلية ، ولا وهميّا إلّا المعاني الجزئية ، ولا خياليّا إلّا الصور المحسوسات . ( الكليات ، فصل الألف والحاء ، الإحساس ، 1 / 66 - 67 ) . * في علم الكلام - ذكر ( الأشعري ) في كثير من كتبه أيضا أنّ الحسّ هو العلم بالمحسوس . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 11 ، 13 ) . - أمّا الحسّ ، فإنّما نعبّر به عن أوّل العلم بالمدركات ، عند شيخنا أبي علي ، رحمه اللّه . ولذلك يقال : حسست بالحمى ؛ ولا يقال : حسست بأنّ اللّه واحد . وإن كان شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، يختار في ذلك أن يعبّر به عن إدراك الشيء بآلة ؛ ولذلك لا يوصف تعالى بأنّه يحسّ ، وإن كان يوصف بأنّه يدرك . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 16 ، 15 ) . - الحسّ إدراك بآلة فقط . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 12 ، 15 ) . * في التصوّف - « الحسّ » رسم ما يبدو من صفة النفس ، وقال عمرو المكي ، رحمه اللّه : من قال : إني لم أجد حسّا عند غلبات الوجد فقط غلط لأنه لم يدرك فقد الحسوس إلّا بحسّ . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 424 ، 10 ) . * في الفلسفة - حدّ الحسّ أنّه انطباع صور الأجسام في النفس من طريق الآلات المعدّة لقبول تلك الصّور وتأديتها إلى النفس بمناسبة كل واحدة من تلك الآلات لما تقبل عنه صورته . والمحسوس هو الصّور المؤثّرة في آلات الحسّ أشباهها وأمثلتها . ( ابن حيان ، الرسائل ، 113 ، 17 ) . - الحسّ - إنّيّة إدراك النفس صور ذوات الطين في طينتها بأحد سبل القوة الحسّية ؛ ويقال : هو قوة للنفس مدركة للمحسوسات . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 167 ، 13 ) . - إنّ الحسّ محطوط عن سماء العقل ، والعقل مرفوع عن أرض الحسّ ، فمجال الحسّ في كل ما ظهر بجسمه وعرضه ، ومجال العقل في كل ما بطن بذاته وجوهره . والحسّ ضيّق الفضاء قلق الجوهر ، سيّال العين ، مستحيل الصورة ، متبدّل الاسم ، متحوّل النعت . والعقل فسيح الجو ، واسع الأرجاء ، هادئ الجوهر ، قار العين ، واحد الصورة ، ثابت الجسم ، متناسب الحلية ، صحيح الصفة .